العلامة الحلي

38

تحرير الأحكام ( ط . ق )

كذلك برئ الولد فإن طلّق رجع إليه النّصف ولم يكن للأب انتزاعه ولا للأجنبيّ مع احتمال ثبوته لهما لأنّ الكبير لا يملك إلّا باختياره وإنّما أسقط عنه الحقّ فإذا سقط نصفه رجع النصف إلى الدافع وفيه قوّة [ - يد - ] لو تزوّج السّفيه أو المحجور عليه بغير إذن الوليّ لم يصحّ النكاح ولو أجازه الوليّ فعلى بعض أقوال الشيخ لا يصحّ الإجازة لوقوعه فاسدا وكذا المجنون ولا مهر هنا فإن دخل أحدهم قال الشيخ عليه مهر المثل لأنّه يجري مجرى الإتلاف ثمّ قوّى عدمه أيضا لأنّها رضيت ببذله فلا عوض لها [ - يه - ] إذا دخل الزّوج دخولا يوجب الغسل قبلا أو دبرا وجب المهر كملا وإن طلّق قبل الدخول وجب نصف المهر ولا خلاف في التقديرين أمّا لو لم يدخل بها ولكنّه خلّى وأرخى الستر ثمّ طلّقها فيه قولان أحدهما يجب عليه نصف المهر والثاني يجب كملا وبهما روايات والأقرب الأوّل ولو خلا بها وادّعت الدخول فالأقرب أنّ القول قول الزوج مع اليمين ولو جامعها بين الفخذين ولم يولج فالأقرب نصف المهر أيضا فإن سبق الماء إلى فرجها أو استدخلته فحملت منه فإنّ العدة تجب قطعا وهل يجب كمال الصداق فيه إشكال وعلى هذا لو أتت بولد يمكن أن يكون منه ولم ينفه ولكنّه أنكر الوطي في الفرج كان في المهر الإشكال [ - يو - ] لو دبّر عبده ثمّ جعله صداقا انفسخ تدبيره على ما اخترناه نحن وعند الشيخ التدبير باق فإذا طلقها قبل الدخول صار بينهما نصفين فإذا مات المولى تحرّر والمعتمد ما قلناه [ - يز - ] لو طلّقها بائنا أو خالعها بعد الدخول ثم تزوّجها في عدّته بمهر جديد صحّ فإن طلّقها قبل الدخول بها كان لها نصف المهر [ - يح - ] لو تزوّجها بعبدين فمات أحدهما في يدها وطلّقها قبل الدّخول رجع عليها بنصف الموجود ونصف قيمة الميّت ولو أعطاها عوضا عن المهر عبدا آبقا وشيئا آخر ثمّ طلّقها قبل الدخول رجع بنصف المسمّى دون العوض وكذا لو أعطاها متاعا أو عقارا فليس له له إلّا نصف ما سمّاه [ - يط - ] إذا مات الزوج قبل الدخول استحقت المرأة المهر كملا ويستحب لها ترك نصفه ولو مات هي قبل الدخول قال الشيخ كان لأوليائها نصف المهر وقال المفيد في أحكام النساء يكون لورثتها المهر كملا وهو اختيار ابن إدريس وهو قويّ ولو ماتت المرأة بعد الدخول ولم يكن قبضت المهر ولا طالبته به كره لورثتها المطالبة به وليس بمحظور [ - ك - ] المريض يصحّ نكاحه فإن تزوّج في مرضه ودخل لزمه المهر كملا وورثته المرأة وإن لم يدخل ومات في مرض العقد بطل العقد ولا ميراث لها ولا مهر الفصل السّادس في عفو المرأة عن المهر وفيه [ - و - ] مباحث [ - ا - ] يجوز للمرأة البالغة الرشيدة أن تعفو عن جميع حقّها وعن بعضها وكذا الذي بيده عقدة النكاح وهو الأب أو الجدّ للأب أو وكيل المرأة على قول إلّا أنّ الذي بيده عقدة النكاح ليس له أن يعفو عن جميع المهر ولا عن جميع النصف مع الطلاق قبل الدخول بل له أن يعفو عن البعض من النصف قبل الدخول وإنّما يصحّ عفوه بشرائط أن يكون المرأة صغيرة سواء كانت بكرا أو ثيّبا وكان الوليّ أبا أو جدّا ولا يكون الزّوج قد وطئها لأنّه بالوطي يتلف بدل المهر ويكون بعد الطلاق لأنّه قبله معرض لإتلافه أمّا المرأة الرشيدة فإنّها مالكة للعفو مطلقا وكذا الزّوج له أن يعفو عن النصف الذي يستحقّه بالطلاق وليس لوليّه ذلك إن حصل الطلاق [ - ب - ] إذا عفا الزّوج عن نصيبه أو الزّوجة عن نصيبها فإن كان المهر موجودا لم يخرج عن ملك أحدهما بمجرد العفو لأنّه هبة فيفتقر إلى القبض أمّا لو كان دينا على الزّوج أو تلف في يد الزوجة فإنّ العفو كاف لأنه أبرأ ولا يفتقر إلى القبول ولو عفا الذي عليه المال لم ينتقل عنه نصيبه إلّا بالتسليم [ - ج - ] إذا كان الصداق عينا في يده وكان العافي المرأة صحّ بلفظ العفو والهبة والتمليك لا بلفظ الإبراء والإسقاط ويفتقر إلى القبول لا إلى مضيّ زمان يمكن فيه القبض وإن كان العافي الزوج وقلنا يملك بالطلاق صحّ بلفظ العفو والهبة والتمليك دون الإبراء والإسقاط وافتقر إلى القبول والإقباض وإن قلنا يملك أو يملك صحّ أيضا بلفظ الإسقاط والإبراء وإن كان في يدها وعفت افتقر إلى لفظ التمليك والقبول والإقباض وإن كان هو العافي افتقر أيضا إلى ذلك عقد الإقباض إن قلنا يملك بالطلاق وإن قلنا يملك أن يملك كفأه إسقاط حقّه قبل الاختيار وإن كان دينا في ذمّة الزّوج وعفت المرأة عن حقها ونصفه صحّ بلفظ العفو والإسقاط والإبراء والتمليك وأشباه ذلك ولا يفتقر إلى القبول وإن عفا الزّوج لم يصحّ إن قلنا إنّه يملك بالطلاق وإن قلنا إنّه يملك بالاختيار وعفا قبل الاختيار سقط حقّه وثبت المهر بأجمعه وإن كان في ذمّتها فإن عفا الزّوج صحّ وإن عفت هي لم يصحّ [ - د - ] إذا عفا الزوج عن المهر قبل الطّلاق أو عن بعضه لم يصحّ سواء كان دينا أو عينا فإن طلّق بعد ذلك قبل الدخول كان له المطالبة بحقه ولو عفت المرأة عنه أو عن بعضه صحّ عفوها دينا كان أو عينا فإذا طلّقها قبل الدخول فإن كانت قد عفت قبل الطلاق عن جميع المهر رجع الزّوج عليها بنصفه سواء كان دينا أو عينا وإن كانت قد عفت عن النصف لم يرجع عليها بشيء ولا يرجع هي أيضا عليه بشيء إن كان دينا غير مقبوض وإن كانت عينا كانت بينهما ولو وهبته صداقها قبل الدخول ثمّ ارتدت فالأقرب رجوعه عليها بجميع الصداق ولو خالعها قبل الدخول بجميع مهرها رجع عليها بالنصف سواء كان الصداق عينا أو دينا مقبوضا أو غير مقبوض